فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1122

ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا:"يطوي الله السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين السبع،"

"الشجر على إصبع والماء على إصبع والثرى على إصبع"إذ النكرة إذا كررت بلفظ النكرة; فالثاني غير الأول غالبا، وإذا كررت بلفظ المعرفة; فالثاني هو الأول غالبا، فيقال: الماء والثرى كناية عن الأرض كلها، أو إن الماء والثرى على إصبع وسكت عن الباقي، إما اختصارا أو اقتصارا.

قوله:"ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا:"يطوي الله السماوات ...": سبق معنى هذا الحديث، وأن المراد بالطي الطي الحقيقي."

قوله:"ثم يقول: أنا الملك": يقول ذلك ثناء على نفسه - سبحانه-، وتنبيها على عظمته الكاملة وعلى ملكه الكامل، وهو السلطان، فهو مالك ذو سلطان، وهذه الجملة كلا جزأيها معرفة، وإذا كان المبتدأ والخبر كلاهما معرفة، فإن ذلك من طرق الحصر، أي: أنا الذي لي الملكية المطلقة والسلطان التام لا ينازعني فيهما أحد.

قوله:"أين الجبارون؟": الاستفهام للتحدي، فيقول: أين الملوك الذين كانوا في الدنيا لهم السلطة والتجبر والتكبر على عباد الله؟ وفي ذلك الوقت يحشرون أمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم.

قوله:"يطوي الأرضين السبع": أشار الله في القرآن إلى أن الأرضين سبع، ولم يرد العدد صريحا في القرآن، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} 1 والمماثلة هنا لا تصح إلا في العدد، لأن الكيفية تتعذر المماثلة فيها، وأما السنة، فقد صرحت بعدة أحاديث بأنها سبع.

1 سورة الطلاق آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت