فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1122

وقوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} ، [التوبة:18] .

كان الخوف يؤدي إلى الشرك; فهو مناف لأصله، وإلا; فهو مناف لكماله.

الآية الثانية قوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُر} ."إنما": أداة حصر، والمراد بالعمارة العمارة المعنوية، وهي عمارتها بالصلاة والذكر وقراءة القرآن ونحوها، وكذلك الحسية بالبناء الحسي; فإن عمارتها به حقيقة لا تكون إلا ممن ذكرهم الله; لأن من يعمرها وهو لم يؤمن بالله واليوم الآخر لم يعمرها حقيقة; لعدم انتفاعه بهذه العمارة; فالعمارة النافعة الحسية والمعنوية من الذين آمنوا بالله واليوم الآخر، ولهذا لما افتخر المشركون بعمارة المسجد الحرام; قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ، وأضاف سبحانه المساجد إلى نفسه تشريفا; لأنها موضع عبادته.

قوله: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ("من": فاعل يعمر.

والإيمان بالله يتضمن أربعة أمور، وهي:

-الإيمان بوجوده.

-وربوبيته.

-وألوهيته.

-وأسمائه وصفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت