فهرس الكتاب
قوله:"فلما أثقلت": الإثقال في آخر الحمل.
قوله:"دعوا الله"، ولم يقل: دعيا; لأن الفعل واوي; فعاد إلى أصله.
قوله:"الله ربهما": أتى بالألوهية والربوبية; لأن الدعاء يتعلق به جانبان:
الأول: جانب الألوهية من جهة العبد أنه داع، والدعاء عبادة.
الثاني: جانب الربوبية; لأن في الدعاء تحصيلا للمطلوب، وهذا يكون متعلقا بالله من حيث الربوبية.
والظاهر أنهما قالا: اللهم ربنا، ويحتمل أن يكون بصيغة أخرى.
قوله: {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا} أي: أعطيتنا.
وقوله: {صَالِحًا} ; هل المراد صلاح البدن، أو المراد صلاح الدين، أي: لئن آتيتنا بشرا سويا، ليس فيه عاهة ولا نقص، أو صالحا بالدين; فيكون تقيا قائما بالواجبات؟
الجواب: يشمل الأمرين جميعا، وكثير من المفسرين لم يذكر إلا الأمر الأول، وهو الصلاح البدني، لكن لا مانع من أن يكون شاملا للأمرين جميعا.
قوله: {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} أي: من القائمين بشكرك على هذا الولد الصالح. والجملة هنا جواب قسم وشرط، قسم متقدم، وشرط متأخر، والجواب فيه للقسم؛ ولهذا جاء مقرونا باللام: لنكونن.
قوله: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا} هنا حصل المطلوب، لكن لم يحصل الشكر الذي وعدا الله به، بل جعلا له شركاء فيما آتاهما.