فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1122

قوله:"فلما أثقلت": الإثقال في آخر الحمل.

قوله:"دعوا الله"، ولم يقل: دعيا; لأن الفعل واوي; فعاد إلى أصله.

قوله:"الله ربهما": أتى بالألوهية والربوبية; لأن الدعاء يتعلق به جانبان:

الأول: جانب الألوهية من جهة العبد أنه داع، والدعاء عبادة.

الثاني: جانب الربوبية; لأن في الدعاء تحصيلا للمطلوب، وهذا يكون متعلقا بالله من حيث الربوبية.

والظاهر أنهما قالا: اللهم ربنا، ويحتمل أن يكون بصيغة أخرى.

قوله: {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا} أي: أعطيتنا.

وقوله: {صَالِحًا} ; هل المراد صلاح البدن، أو المراد صلاح الدين، أي: لئن آتيتنا بشرا سويا، ليس فيه عاهة ولا نقص، أو صالحا بالدين; فيكون تقيا قائما بالواجبات؟

الجواب: يشمل الأمرين جميعا، وكثير من المفسرين لم يذكر إلا الأمر الأول، وهو الصلاح البدني، لكن لا مانع من أن يكون شاملا للأمرين جميعا.

قوله: {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} أي: من القائمين بشكرك على هذا الولد الصالح. والجملة هنا جواب قسم وشرط، قسم متقدم، وشرط متأخر، والجواب فيه للقسم؛ ولهذا جاء مقرونا باللام: لنكونن.

قوله: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا} هنا حصل المطلوب، لكن لم يحصل الشكر الذي وعدا الله به، بل جعلا له شركاء فيما آتاهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت