فهرس الكتاب
وعن ابن عباس في الآية; قال:"لما تغشاها آدم; حملت، فأتاهما إبليس، فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة، لتطيعاني أو لأجعلن له قرني أَيْلٍ، فيخرج من بطنك، فيشقه، ولأفعلن; يخوفهما، سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتا."
ثم حملت، فأتاهما، فذكر لهما، فأدركهما حب الولد، فسمياه عبد الحارث; فذلك قوله: {جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} 1") رواه ابن أبي حاتم2."
عن شيء قد وقع وانتهى ومضى; فالصواب أنه لا يجوز أن يعبد لغير الله مطلقا، لا بعبد المطلب ولا غيره، وعليه; فيكون التعبيد لغير الله من الشرك.
قوله:"إبليس": على وزن إفعيل، فقيل: من أبلس إذا يئس; لأنه يئس من رحمة الله تعالى.
قوله:"لتطيعاني": جملة قسمية; أي: والله لتطيعاني.
قوله:"أيل": هو ذكر الأوعال.
قوله:"سمياه عبد الحارث": اختار هذا الاسم; لأنه اسمه، فأراد أن يعبداه لنفسه.
قوله:"فخرج ميتا": لم يحصل التهديد الأول، ويجوز أن يكون من جملة:"ولأفعلن"، أو لأنه قال:"ولأخرجنه ميتا".
1 سورة الأعراف آية: 190.
2 أخرجه: ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير" (2/ 275) , وسعيد بن منصور (2/ 1387) .