ومن خلال هذه المفاهيم الصحيحة يستطيع الطبيب أن يقرب إلى مرضاه حقيقية التوحيد برد الأمور كلها إلى الله في حقيقتها ، ويوضع الإنسان بكل قدراته حتى ولو كان طبيبا عالما وضعه الصحيح الذي يتمثل فيه العجز والقصور البشريين ، وهي قمة في التعريف بوحدانية الله وبتوجيه القلب للتعلق بالله الفرد الصمد ، ذلك أن المريض عادة يتطلع في حدة مرضه وخطورته إلى طبيبه ، كما لو كان بيده"الشفاء""والحياة"! ورده إلى الحقيقة الكبرى ، وهي وحدانية الله وتفرده بالفعل ، أمر ذو خطر عظيم في رد القلب في حالات العسر إلى الله وحده الفعال . وهذا مدخل من أعمق المداخل للوصول بالإنسان إلى حقيقة الإسلام ، بل إلى حقائقه وكبراها وهي التوحيد ثم ربط قلبه بالله الذي بيده ملكوت كل شيء أمر آخر يجب أن يقوم الطبيب بتعليمه لمرضاه ونشره بينهم ، وذلك بكل الوسائل المتاحة له ، هو البرنامج الذي جاء به القرآن وفصلته سنة الرسول الكريم هذا البرنامج المؤدي إلى صحة الجسم والعقل والقلب جميعا ، فيتيح لمرضاه ثقافة صحية متميزة تؤدي إلى خير الدنيا والآخرة ... خير الدنيا: عن طريق المساهمة الفعالة في الوقاية من المرض ومن ثم إنشاء عالم صحيح بدنا ونفسا وعقلا ، وخير الآخرة بالوصول للمريض إن كان مسلما إلى الاعتزاز بدينه والاستياق من حقيقة تفوقه على كل ما عداه من برامج الأرض . أو بتعريفه بالإسلام إذا كان مريضه بعيدا عنه بعدا كاملا أو جزئيا ...
وقد ذكرنا بعض النماذج القليلة الواردة في هذا البرنامج وهناك الكثير غيرها مما يحتاج إحصاؤه إلى بحث مستقل وإن كنت أذكر هنا جزئية من اصغر جزئياته أستشهد بها على دقة هذا الدين وشموله اللذين لا مثيل لهما !فلنأخذ مثلا"أمر السلوك وتوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم"