الصفحة 112 من 591

بطنه وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة فشفع له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم متى يومئ إليه أن يقتله فشفع له عثمان حتى تركه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري:"هلا وفيت بنذرك"فقال: يا رسول الله وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس لنبي أن يومئ".

وقال محمد بن إسحاق في رواية ابن بكير عنه: قال أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وعبد الله بن أبي بكر بن حزم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة وفرق جيوشه أمرهم أن لا يقتلوا أحدا إلا من قاتلهم إلا نفرا قد سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"اقتلوهم وإن وجدتموهم تحت أستار الكعبة"عبد الله بن خطل وعبد الله بابن أبي سرح وإنما أمر بابن أبي سرح لأنه كان قد أسلم فكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فرجع مشركا ولحق بمكة فكان يقول: لهم إني لأصرفه كيف شئت أنه ليأمرني أن أكتب له الشيء فأقول له: أو كذا أو كذا فيقول: نعم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"عليم حليم"فيقول له: أو أكتب"عزيز حكيم"فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلاهما سواء.

قال ابن إسحاق: حدثني شرحبيل بن سعد أن فيه نزلت: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فر إلى عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة فغيبه عنده حتى اطمأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت