الصفحة 149 من 591

في قتل رجال بمكة لأجل هجائهم وأذاهم حتى فر من فر منهم إلى نجران ثم رجع ابن الزبعرى تائبا مسلما وأقام هبيرة بنجران حتى مات مشركا ثم إنه أهدر دم كعب لما قاله مع أنه ليس من بليغ الهجاء لكونه طعن في دين الإسلام وعابه وعاب ما يدعو إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم إنه تاب قبل القدرة عليه وجاء مسلما وكان حربيا ومع هذا فهو يلتمس العفو ويقول:

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم أذنب ... ... ... ...

ومن ذلك: ما نقل أنه كان يتوجه صلى الله عليه وسلم إلى قتل من يهجوه ويقول:"من يكفيني عدوي؟".

قال الأموي سعد بن يحيى بن سعيد في مغازيه: حدثنا أبي قال: أخبرني عبد الملك بن جريج عن عكرمة عن عبد الله بن عباس أن رجلا من المشركين شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يكفيني عدوي؟"فقام الزبير بن العوام فقال: أنا فبارزه فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه ولا أحسبه إلا في خيبر حين قتل ياسر ورواه عبد الرزاق أيضا.

وروى أن رجلا كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"من يكفيني عدوي؟"فقال خالد: أنا فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقتله.

ومن ذلك: أن أصحابه كانوا إذا سمعوا من يسبه ويؤذيه صلى الله عليه وسلم قتلوه وإن كان قريبا فيقرهم على ذلك ويرضاه وربما سمى من يفعل ذلك ناصرا لله ورسوله.

فروى أبو إسحاق الفزاري في كتابه المشهور في السير عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لقيت أبي في المشركين فسمعت منه مقاله قبيحة لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت