الصفحة 182 من 591

فهذا الحديث نص في قتل مثل هذا الطاعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير استتابة وليست هي قصة قسم غنائم حنين ولا قسم التبر الذي بعث به علي من اليمن بل هذه القصة قبل ذلك في قسم مال العزى وكان هدم العزى قبل الفتح في أواخر شهر رمضان سنة ثمان وغنائم حنين قسمت بعد ذلك بالجعرانة في ذي القعدة وحديث علي في سنة عشر.

وهذا الحديث مرسل ومخرجه عن مجالد وفيه لين لكن له ما يؤيد معناه فإنه قد تقدم أن عمر قتل الرجل الذي لم يرض بحكم النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن بإقراره على ذلك وجرمه أسهل من جرم هذا.

وأيضا فإن في الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الذي لمزه في قسمة الذهيبة التي أرسل بها علي من اليمن وقال:"يا رسول الله اتق الله"أنه قال:"أنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".

وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت