الصفحة 38 من 114

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما رأيت رجلًا كان أخلق للملك من معاوية، كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب، و لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب. رواه عبد الرزاق في المصنف (برقم 20985) بسند صحيح. وابن كثير في البداية (8/ 137) .

وفي صحيح البخاري برقم (3765) أنه قيل لابن عباس: هل لك في أمير معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة، قال: إنه فقيه.

وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه قال: لله در ابن هند - يعني معاوية رضي الله عنه - إنا كنا لَنَفْرَقه - من الفَرَق: وهو الخوف والفزع - وما الليث على براثنه بأجرأ منه، فيتفارق لنا، وإن كنا لنخادعه وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه، فيتخادع لنا، والله لوددت أنا مُتعنا به مادام في هذا الجبل حَجَر، وأشار إلى أبي قبيس. أورده ابن كثير في البداية (8/ 138) .

إلى غيرها من الفضائل ..

وأما ما يتشدق به البعض من نقلهم عن اسحاق بن راهوية أنه قال: (لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شيء) .

قلت: لهم الويل .. وبفيهم الحجر .. فهذا القول عن ابن راهوية باطل ولم يثبت عنه ..

فقد أخرج الحاكم كما في السير للذهبي (3/ 132) والفوائد المجموعة للشوكاني (ص 407) عن الأصم - أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم - حدثنا أبي، سمعت ابن راهوية فذكره. و في الفوائد: سقطت (حدثنا أبي) ، و هي ثابتة فالأصم لم يسمع من ابن راهوية.

قلت: يعقوب بن يوسف بن معقل أبو الفضل النيسابوري - والد الأصم - مجهول الحال، فقد ترجمة الخطيب في تاريخه (14/ 286) فما زاد على قوله: قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهوية، روى عنه محمد بن مخلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت