فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1428

المكروبين ترضيه الطاعات وتغضبه المعاصي تعرج الملائكة بالأمر إليه وتنزل بالأمر من عنده وإذا شئت زيادة تعريف بهذا المثل الأعلى فقدر قوى جميع المخلوقات اجتمعت لواحد منهم ثم كان جميعهم على قوة ذلك الواحد فإذا نسبت قوته إلى قوة الرب تبارك وتعالى لم تجد لها نسبة وإياها ألبتة كما لا تجد نسبة بين قوة البعوضة وقوة الأسد فإذا قدرت علوم الخلائق اجتمعت لرجل واحد ثم قدرت جميعهم بهذه المثابة كانت علومهم بالنسبة إلى علمه تعالى كنقرة عصفور من بحر وإذا قدرت حكمة جميع المخلوقين على هذا التقدير لم يكن لها نسبة إلى حكمته وكذلك إذا قدرت كل جمال في الوجود اجتمع لشخص واحد ثم كان الخلق كلهم بذلك الجمال كان نسبته إلى جمال الرب تعالى وجلاله دون نسبة السراج الضعيف إلى جرم الشمس.

وقد نبهنا الله سبحانه على هذا المعنى بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت