فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1428

أما النقل فلأنه عنده قابل للتأويل وهو لا يفيد اليقين.

وأما العقل فلأنه قد خرج عن صريحه وموجبه بالقواعد التي قادته إلى تأويل النصوص وإخراجها من ظواهرها وحقائقها فصارت تلك القواعد الباطلة حجابا بينه وبين العقل والسمع.

فإذا احتج على خصمه بحجة عقلية نازعه خصمه في مقدماتها بما سلم له من القواعد التي يخالفها.

فإن المعقول الصريح هو ما دلت عليه النصوص فإذا أبطله بالتأويل لم يبق معه معقول صريح يحتج به على خصمه كما لم يبق معه منقول صحيح.

فإنه قد عرض المنقول للتأويل والمعقول الصريح خرج عنه بالذي ظن أنه معقول

ومثال هذا أن العقل الصريح الذي لا يكذب ولا يغلط قد حكم حكما لا يقبل الغلط أن كل ذاتين قائمتين بأنفسهما إما أن تكون كل منهما مباينة للأخرى أو محايثة لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت