فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1428

يعترف بأن المعقولات لم تعطه إلا حيرة وأنه لم يصل منها إلى يقين ولا علم حيث يقول:

فيك يا أغلوطة الفكر ... ضاع دهري وانقضى عمري

سافرت فيك العقول فما ... ربحت إلا أذى السفر

قاتل الله الأولى زعموا ... أنك المعروف بالنظر

كذبوا إن الذي ذكروا ... خارج عن قوة البشر

وقال بعض الطالبين من المتأخرين وقد سافر في طلب ربه على هذه الطريق فلم يزدد إلا حيرة وبعدا من مطلبه حتى قيض الله له من أخذ بيده وسلك به على الطريق التي سلك عليها الرسل وأتباعهم فجعل يهتف بصوته لأصحابه هلموا فهذه والله الطريق وهذه أعلام مكة والمدينة وهذه آثار القوم لم تنسخها الرياح ولم تزلها الأهوية ثم قال:

وكنت وصحبي في ظلام من الدجى ... نسير على غير الطريق ولا ندري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت