فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1428

العامة من معانيها لسلم علم القرآن والسنة من التأويلات الباطلة والتحريفات وهذا أمر موجود في غيرهم كما تجد المتعنتين بوجه القرآن يأتون من القراءات البديعة المستشنعة في ألفاظها ومعانيها الخارجة عن قراءة العامة وما ألفوه ما يغربون به على العامة وأنهم قد أوتوا من علم القرآن ما لم يؤته سواهم وكذلك أصحاب الإعراب يذكرون من الوجوه المستكرهة البعيدة المتعقدة ما يغربون به على الناس وكذلك كثير من المفسرين يأتون بالعجائب التي تنفر عنها النفوس ويأباها القرآن أشد الإباء كقول بعضهم طه لفظة نبطية معناها يا رجل ويا إنسان وقال بعضهم هي من أسماء النبي مع يس وعدوا في أسمائه طه ويس وقال بعضهم في نون والقلم إنها الدواة كأنه لما رأى هذا الحرف قد اقترن بالقلم جعله الدواة وقال بعضهم في صاد إنها فعل ماض مثل رام وقاض وكما قال بعضهم في قوله {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَسْحُورًا} [الفرقان8] هو الذي له سحر أي رئة افترى أراد بقوله لموسى {إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} [الإسراء101] هذا المعنى وأراد الكفار بقولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت