فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1428

عين مراد المتكلم فنقول من المعلوم أن أهل اللغة لم يسوغوا للمتكلم أن يتكلم بما يريد به خلاف ظاهره إلا مع قرينة تبين المراد والمجاز إنما يدل مع القرينة بخلاف الحقيقة فإنها تدل على التجرد وكذلك الحذف والإضمار لا يجوز إلا إذا كان في الكلام ما يدل عليه وكذلك التخصيص ليس لأحد أن يدعيه إلا مع قرينة تدل عليه فلا يسوغ العقلاء لأحد أن يقول جاءني زيد وهو يريد ابن زيد إلا مع قرينة كما في قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف82] واسأل العير عند من يقول إنه من هذا الباب فإنه يقول القرية والعير لا يسألون فعلم أنه أراد أهلها ومن جعل القرية اسما للسكان والمسكن والعير اسما للركبان والمركوب لم يحتج إلى هذا التقدير وإذا كانت هذه الأنواع لا تجوز مع تجرد الكلام عن القرائن المبينة للمراد فحيث تجردت علمنا قطعا أنه لم يرد بها ذلك وليس لقائل أن يقول قد تكون القرائن موجودة ولا نعلم بها لأن من القرائن ما يجب أن يكون لفظيا كمخصصات الأعداد وغيرها ومنها ما يكون معنويا كالقرائن الحالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت