فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1428

والصواب نفيه عن الممكنات أيضا فليس الجسم المخلوق مركبا من هذا ولا من هذا.

وإن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ويرى بالأبصار ويتكلم ويكلم ويسمع ويبصر ويرضى ويغضب فهذه المعاني ثابتة للرب تعالى وهو موصوف بها فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما كما أنا لا نسب الصحابة لأجل تسمية الروافض لمن يحبهم ويواليهم نواصب ولا ننفي قدر الرب ونكذب به لأجل تسمية القدرية لمن أثبته جبريا ولا نرد ما أخبر به الصادق عن الله وأسمائه وصفاته وأفاله لتسمية أعداء الحديث لنا حشوية.

ولا نجحد صفات خالقنا وعلوه على خلقه واستواءه على عرشه لتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مجسما مشبها.

فإن كان تجسيما ثبوت استوائه ... على عرشه إني إذا لمجسم

وإن كان تشبيها ثبوت صفاته ... فمن ذلك التشبيه لا أتكتم

وإن كان تنزيها جحود استوائه ... وأوصافه أو كونه يتكلم

فعن ذلك التنزيه نزهت ربنا ... بتوفيقه والله أعلى وأعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت