فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1428

سبحانه ليست غيرا له بهذا الاعتبار ويراد بالغيرين ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر وهذا المعنى حق في ذاته وصفاته سبحانه وإن سماها هؤلاء أغيارا.

فإن المخلوق يعلم من الخالق صفة بعد صفة وقد قال أعلم الخلق به:"لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"وهذا لكثرة أسمائه وصفات كماله ونعوت جلاله وقال:"أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بعفوك من عقوبتك"والمستعاذ به غير المستعاذ منه والمقصود أن تسمية هذا تركيبا وافتقارا وغيرا وضع وضعه هؤلاء وليس الشأن في الألفاظ إنما الشأن في المعاني وقولهم إنه مفتقر إلى جزئية تلبيس فإن القديم الموصوف بالصفات اللازمة له تمتنع أن تفارقه صفاته وليست له حقيقة غير الذات الموصوفة حتى يقال إن تلك الحقيقة مفتقرة إلى غيرها وإن سميت تلك الصفة غيرا فالذات والصفات متلازمان لا يوجد أحدهما إلا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت