فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 1428

إما جماد وإما عرض وإما معدوم والمتكلم أكمل من ذلك وما له سمع وبصر ووجه ويدان أكمل من الفاقد لذلك بالضرورة وهكذا سائر الصفات فلا أحسن الله في تلك العقول عن أصحابها إذا أحسن عن الصابئين ولا حياها بما حيا به عباده المرسلين ولا زكاها بما زكى به أتباعهم من المؤمنين ونسأله أن لا يبتلينا بما ابتلاهم به من مفارقة المنقول والمعقول وتلقي العلم واليقين من غير مشكاة الرسول وأن لا يجعلنا من أتباع قوم ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل.

الوجه الحادي والسبعون: أنه سبحانه وصف نفسه بأنه ليس كمثله شيء وأنه لا سمي له ولا كفؤ له وهذا يستلزم وصفه بصفات الكمال التي فات بها شبه المخلوقين واستحق بقيامها به أن يكون {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وهكذا كونه ليس له سمي أي مثيل يساميه في صفاته وأفعاله ولا من يكافيه فيها ولو كان مسلوب الصفات والأفعال والكلام والاستواء والوجه واليدين ومنفيا عنه مباينة العالم ومحايثته واتصاله به وانفصاله عنه وعلوه عليه وكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت