فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 823

فقد وفى هذا الجانب حقه.

وسأشير هنا إلى دليل العقل، والفطرة.

أما الأدلة العقلية فهي كثيرة وسأورد ههنا ثلاثة منها:

الدليل الأول: قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى:"إذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله تعالى حين زعم أنه في كل مكان ولا يكون في مكان دون مكان فقل له: أليس كان الله ولا شيء؟"

فسيقول: نعم.

فقل له: حين خلق الشيء هل خلقه في نفسه؟ أم خارجًا عن نفسه؟

فإنه يصير إلى ثلاثة أقوال:

واحد منها: إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه، كفر حين زعم أنه خلق الجن والشياطين وإبليس في نفسه.

وإن قال: خلقهم خارجا عن نفسه ثم دخل فيهم، كان هذا أيضًا كفر حين زعم أنه في كل مكان وحش قذر رديء.

وإن قال: خلقهم خارجًا عن نفسه ثم لم يدخل فيهم، رجع عن قوله كله أجمع"1"

الدليل الثاني: قول ابن القيم:"إن كل من أقر بوجود رب للعالم مدبرله، لزمه الإقرار بمباينته لخلقه وعلوه عليهم."

1 الرد على الزنادقة والجهمية (ص95-96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت