فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 823

يمتنع؟!

وأما قولهم (والمركب مفتقر إلى غيره) فالجواب عنه: أما المركب بالتفسير الأول فهو مفتقر إلى ما يباينه وهذا ممتنع على الله تعالى.

وأما الموصوف بصفات الكمال اللازمة لذاته الذي سميتموه أنتم مركبًا فليس في اتصافه هذا ما يوجب كونه مفتقرًا إلى مباين له.

وإن قالوا: هي غيره وهو لا يوجد إلا بها وهذا افتقار إليها، قيل لهم: إن أرادوا بقولهم هي غيره أنها مباينة له فذلك باطل. وإن أرادوا أنها ليست إياه، قيل لهم: إذا لم تكن الصفة هي الموصوف فأي محذور في هذا.

وإذا قالوا: هو مفتقر إليها، قيل: أتريدون بالافتقار أنه مفتقر إلى فاعل يفعله أو محل يقبله؟ أم تريدون أنه مستلزم لها فلا يكون موجودًا إلا وهو متصف بها؟

أما الثاني فأي محذور فيه؟ وأما الأول فباطل إذ الصفة اللازمة للموصوف لا يكون فاعلًا لها1.

أما قولهم:(أنه لو كان صفة لكان مركبًا والمركب مفتقر إلى

جزئيه)، فهذا القول لا يتم إلا عند من يثبت الجوهر الفرد، أما نفاته فعندهم أن الجسم في نفسه واحد بسيط ليس مركبًا من الجواهر المنفردة.

1 انظر منهاج السنة (1/188-190) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت