فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 823

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وطريقة سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم"1.

رابعًا: أما باب الإخبار فالسلف لهم فيه قولان:

القول الأول: أن باب الإخبار توقيفي، فإن الله لا يخبر عنه إلا بما ورد به النص، وهذا يشمل الأسماء والصفات، وما ليس باسم ولا صفة مما ورد به النص ك (الشيء) و (الصنع) ونحوها.

وأما ما لم يرد به النص فإنهم يمنعون استعماله2.

القول الثاني: إن باب الإخبار لا يشترط فيه التوقيف، فما يدخل في الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته.

ك (الشيء) و (الموجود) و (القائم بنفسه) ، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فالإخبار عنه قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيء، أي باسم لا ينافي الحسن، ولا يجب أن يكون حسنًا. ولا يجوز أن يخبر عن الله باسم سيء3 فيخبر عن الله بما لم يرد إثباته ونفيه بشرط أن يستفصل عن مراد المتكلم فيه، فإن أراد به حقًا يليق بالله تعالى فهو مقبول، وإن أراد به معنى لا يليق بالله عز وجل وجب

1 منهاج السنة (2/523) .

2 انظر رسالة في العقل والروح (2/46-47) .

3 بدائع الفوائد (1/161) ، مجموع الفتاوى (6/142-143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت