فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 823

و"يزيد"ثقة حافظ متقن، وابن الزبرقان قال فيه الحافظ في التقريب:"صدوق ربما وهم". فعلى هذا فرواية سليمان التيمي الموافقة لرواية الجماعة هي الأرجح. وبعد هذا كله يتبين لنا مما تقدم أن حميدًا الطويل وثابتًا البناني وسعيدًا الجريري ويزيد بن أبي صالح وسليمان التيمي رووه عن أبي عثمان عن سلمان موقوفًا، وخالفه جعفر بن ميمون الأنماطي وأبو المعلى العطار فروياه عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعًا، وجعفر ضعيف وأبو المعلى ثقة وأولئك أحفظ وأكثر عددًا فروايتهم هي المحفوظة ورواية هذين تعتبر شاذة، والله أعلم. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (11/143) بعد أن ذكره من حديث سلمان:"وسنده جيد"اهـ. وهذا الكلام فيه نظر لما سبق بيانه، والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع (رقم1757) .

ب- حديث أنس بن مالك رضى الله عنه.

روي الحديث مرفوعًا من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه بسند حسن. قال الحاكم في المستدرك (1/497) بعد أن ذكر حديث سلمان من رواية جعفر بن ميمون:"وله شاهد بإسناد صحيح من حديث أنس أخبرناه أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا بشر بن الوليد القاضي، حدثنا عامر بن يساف، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال: حدثني أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله رحيم حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه ثم لا يضع فيهما خيرًا"اهـ. وهذا حديث إسناده حسن. أبو عبد الله الصفار، شيخ الحاكم، الإمام المحدث، القدوة، محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الزاهد، ترجمته في سير أعلام النبلاء (15/437، 438) ، وطبقات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت