فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحسن البصري: نزلت هذه الآية في المزامير.
قال تعالى: (وهم سامدون) قال ابن عباس وعكرمة: تقول العرب: اسمد لنا: أي غنِّ لنا.
· والدف مباح للنساء ولا يقاس عليه آلة أو جنس آخر وهم الرجال.
· التصفيق محرم على الجميع إلا على النساء في الصلاة.
الثانية والعشرون: أنهم اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا.
-أي صيروه لهوا ولعبا , (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ... ) .
قال السعيدي -في شرحه على المسائل- ولها أربعة معان:-
1 -سخروا من الداعين إلى الحق.
2 -اتخذوا الدين لهوا ولعبا بسبب اتخاذهم الأصنام دينا لهم.
3 -ما يقومون به إلى اتخاذ الدين بما يهوونه من تشهي.
4 -ما يقومون به بجعل الدين وسيلة للدنيا.
وهذا الخلاف يعد اختلاف تنوع لا تضاد.
الثالثة والعشرون: أن الحياة الدنيا غرتهم؛ فظنوا: أن عطاء الله منها , يدل على رضاه , كقوله: (نحن أكثر أموالًا وأولادًا وما نحن بمعذبين) [سبأ: 35] .
(إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب) : حديث ضعيف.
(نحن أكثر أموالًا وأولادًا وما نحن بمعذبين) , (يحسبون أنما نمد به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون) : الاستدراج يكون بالخير إذا استعمل في طاعة الله , وللشر إذا كان في غير ذلك.
الرابعة والعشرون: ترك الدخول في الحق , إذا سبقهم إليه الضعفاء , تكبرًا , وأنفة , فأنزل الله: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم) [الأنعام: 52 -55] .
-الكبر: العظمة والتجبر وترك الحق معاندة.
-الأنفة: التنزه عن الشيء وتركه.
الخامسة والعشرون: الاستدلال على بطلانه , بسبق الضعفاء , كقوله: (لو كان خيرًا ما سبقونا إليه) [الأحقاف: 11] .
ومثله مر معنا.
السادسة والعشرون: تحريف كتاب الله , من بعد ما عقلوه وهم يعلمون.
-حرف يحرف تحريفا: وهو إمالة الشيء كتحريف القلم ,وتحريف الكلام: هو جعله على حرف من الاحتمال , أي: يمكن حمله على وجهين.
· أنواع التحريف: -1 - لفظي , -2 - معنى.
-اللفظي: تبديل اللفظ بلفظ آخر , أو تغييره بحذف أو زيادة أو حركة إعرابية.
-المعنى: أن يفسر اللفظ بغير مراد الله تعالى عز وجل. فقد يكون التفسير مفردة بمفردة أو جملة مركبة بجملة مركبة. والثاني هو الأصل , (بل يداه مبسوطتان) هنا نثبت ما أثبته الله تعالى لنفسه: يدان مبسوطتان ليس كمثله شيء , فتعتقد أن له يدان حقيقيتان تليقان بجلاله. حرفهما المبتعدعة بالقوة أو بالنعمة , وهذا بعيد جدا لغة وشرعا.
· وكذلك قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) استوى في اللغة إذا تعدى بعلى فإنه يحمل على العلو , فإذا كان في حق الله تعالى يحمل على العلو المطلق.فله العلو المطلق الكامل على الخلق كلهم.ويشمل علوه الخاص وهو علوه على عرشه عز وجل.
· أما المحرفون قالوا: استوى أي: استولى ,وهذا تحريف بزيادة , والعرب لا تعرف هذا المعنى , وهذا التأويل لا يمنع بإنزال الحكم الشرعي عليهم , لأن الشبهة يصح اعتبارها إذا كان لم يكن دل دليل يمكن حمل اللفظ عليه , بمعنى أن هذا اللفظ جاء في لغة العرب , فيجب أن يكون له وجه في لسان العرب , فهذه الشبهة تمنع من تكفيرهم , ولكن الذي ينفي صفة لله تعالى جاءت في القرآن الكريم , في كلامه سبحانه وتعالى وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يعتبر من الإلحاد وهو ليس مقصورا على التكذيب والجحود لا, فاتنبه لها يا طالب العلم.
-كتاب الله: هذا لفظ عام , فيدخل فيها التوراة الإنجيل والزبور والقرآن.أما الكتب السابقة فواضح التحريف فيها لفظا ومعنى , أما القرآن فمعنى كما بينا من بعض أهل البدع وكذلك كانت بعض المحاولات اللفظية الفاشلة التي باءت بالخسران.
-عقلوه: معنى العقل:-
1 -القوة المتهيئة لقبول العلم , وهذه هي الميزة بين البهائم والبشر.
2 -العلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة. (وهذا هو مراد الله عز وجل في القرآن الكريم) . (أفلا تعقلون) (من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) من بعد ما عقلوه: أي فهموه على الجلية , ومع هذا فهم (يعلمون) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)