إدريس عليه السلام أول من نُبئ لأن هذا قد يُفهم منه بادي الرأي أن آدم عليه السلام ليس بنبي، والمعلوم شرعًا المقرر في هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام سُئل عن آدم أنبيٌ هو؟ قال (نعم، نبيٌ مُكلم) ، فآدم نبي، فالقول أن إدريس أول من نُبئ غير صحيح إلا أن يكون المقصود أول من نُبئ بعد آدم عليه السلام، أما أن يُقال أنه أول من خط بالقلم وما إلى ذلك فلا سبيل ولا دليل إلى إثباته.
قال المصنف في آخر ما قرأنا أن قريش هو ابن فهر، والصواب أنه هو فهرٌ نفسه، أن قريش
لقبٌ على فهر، واختلفوا لماذا سُمي قريش، والأظهر أنه كان قادرًا على أن يجمع الناس، كان ذا سلطان، لهذا سُمي قريش، فقريشٌ لقبٌ على فهر غلب عليه، وليس ابن فهر، ولكن فهر هو قريش على الأرجح من أقوال العلماء، هذا ما يتعلق بالنسب الشريف.