الصفحة 21 من 21

أحد إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم؛ وإنه لا ينحجز على نار جرح؛ وإنه من فتك فبنفسه فتك، وأهل بيته، إلا من ظلم؛ وإن الله على أبر هذا؛ وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم؛ وإن بينهم

النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة؛ وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم؛ وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه؛ وإن النصر للمظلوم؛ وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين؛ وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة؛ وإن الجار كالنفس غير مُضار ولا آثم؛ وإنه لا تجُار حُرمة إلا بإذن أهلها؛ وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخُاف فساده، فإن مرده إلى الله عز وجل، وإلى محمد رسول الله, صلى الله عليه وسلم؛ وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره؛ وإنه لا تجُار قريش ولا من نصرها؛ وإن بينهم النصر على من دهم يثرب، وإذا دُعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه، فإنهم يصالحونه ويلبسونه؛ وإنهم إذا دُعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين، إلا من حارب في الدين، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قِبَلَهم؛ وإن يهود الأوس، مواليهم وأنفسهم، على مثل ما لأهل هذه الصحيفة, مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة (قال ابن هشام: ويقال: مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة) قال ابن إسحاق: وإن البر دون الإثم، لا يكسب كاسب إلا على نفسه؛ وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره؛ وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم، وإنه من خرج آمنٌ، ومن قعد آمن بالمدينة، إلا من ظلم أو أثم؛ وإن الله جار لمن بر واتقى، ومحمد رسول الله, صلى الله عليه وسلم" (السيرة النبوية,, لابن هشام, ط. دار الجيل, ج 3, ص 32 وما بعدها) ."

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الدكتور محمد بشاري

رئيس معهد ابن سينا للعلوم الإنسانية

وأمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت