الصفحة 5 من 21

الحرية الدينية في الشريعة الإسلامية أبعادها وضوابطها

مقدمة

إن قضية حرية الرأي والتعبير وحرية العقيدة من أهم وأعقد القضايا التي تشغل كل المجتمعات تنظيرًا وتطبيقًا، فإذا كانت الحرية نزعة فطرية في البشر, فإن الاتفاق على أشكالها يعد أشبه بالمستحيلات، حيث يصعب إيجاد صيغة عالمية موحدة لمفهوم الحرية, وذلك بسبب الاختلاف بين الحضارات والثقافات، فما يعد من قبيل الحريات في مجتمع ما, قد لا يعد بالضرورة كذلك في مجتمع آخر, ورغم تباين المجتمعات في نظرتها لمفهوم حرية الرأي, إلا أن كل مجتمع يقر بضرورة وجود ضوابط أو قيود لممارسة الحريات بأنواعها.

أولًا: تعريف المصطلحات:

أ) تعريف مصطلح حرية الاعتقاد:

لقد عرفت الحرية الدينية بما يلي:"الشعور بالحرية في اعتناق المعتقدات والأديان دون جبر أو إكراه".

1 -تعريف مصطلح الحرية: إن مفهوم الحرية مفهوم نسبي يختلف في العموميات ويتحد في خصوص المعنى. ولذلك يختلف تعريف الحرية من حضارة لأخرى، ومن دين لآخر، ومن معتقد وفكر لمعتقد وفكر آخر، وعليه لم يحصل اتفاق على حدود معناها ولم يوضع لها تعريف جامع مانع متفق عليه. فالموسوعة العربية تعرفها: (حالة من يستطيع أن يفعل ما يشاء بمحض إرادته لاكما يشاءه الغير) .ولتقريب شمولية هذا التعريف إلى الذهن قالوا: (الحرية هي حالة الكائن أو الشيء الذي لا يخضع لأي ضغط خارجي، ويعمل حسب إرادته، أو قوانين طبيعته، فالشيء الذي يسقط إلى الأرض حرٌ لأنه يخضع لقوانين طبيعته

2 -تعريف مصطلح الاعتقاد: أما العقيدة فهي في اللغة من العقد وهو الربط، والإبرام، والإحكام، والتوثق، والشد بقوة، والتماسك، والتراص، والإثبات ومنه اليقين والجزم.

والعقد: نقيض الحل, ويقال: عقد، يعقد، عقدًا ومنه عقدة النكاح واليمين. والعقيدة في الدين: ما يقصد به الاعتقاد دون العمل كعقيدة وجود الله وبعث الرسل وخلاصته: ما عقد الإنسان عليه قلبه جازمًا به فهو عقيد ة سواء أكان حقًا أم باطلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت