فهرس الكتاب
أما قراءة القرآن بغير وضوء فإنها تجوز وقد دل الحديث عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --على الجواز ففي الصحيحين عن عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما-قال:"بِتُّ عند خالتي ميمونة في عرض الوسادة فبات رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --ونام حتى نفخ ثم لما كان هَوِيُّ من الليل قام فمسح النوم عن عينيه وتلا الآيات من آخر سورة آل عمران: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ..} (1) ثم قال: (( ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن ..! ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن..! ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن ) )هذا حديث الصحيحين قرأ هذه العشر آيات من آخر سورة آل عمران: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ ..} (( ويل لمن قرأهن ولمن يتعظ بهن.. ) )أي أن قلبه قد صار إلى الموات وجمسه سينتهي إلى الهلاك إن استمر على قسوةٍ حيث لم يتأثر بهذه الآيات العظيمة."
(( ويل لمن قرأهن ولم يتعظ بهن ) )وكان بعض العلماء يقول: من أراد أن يختبر قسوة قلبه ورقته فليعرضها على العشر الآيات من آخر سورة آل عمران فإن وجد أنه قد أصابته الرهبة والخشية لله-- سبحانه وتعالى --وأنها نقلته من ضيق الدينا إلى سعة الآخرة فليعلم أن في قلبه خيرًا على قدر ما أصاب من ذلك الخشوع ، وإن وجد العكس فالعكس-نسأل الله السلامة والعافية- ، وجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --نام ثم استقيظ وقرأ القرآن ثم قال ابن عباس:"فتوضأ فقام إلى شن فأفرغ فتوضأ فقمت فصنعت مثلما صنع"وجه الدلالة أنه قرأ الآيات قبل أن يتوضأ فدل على جواز قراءة القرآن لمن كان محدثًا حدثًا أصغر ، والله تعالى أعلم.
السؤال الرابع:
إذا كان الزوج لايعطي زوجته حقوقها الزوحية فهل يجب عليها أن تؤدي حقوقه عليها أم لايجب جزاءً لتفريطه في حقها ..؟؟
الجواب: