فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2088

الحالة الثانية: أن يكون ضربًا من الخيال والوسوسة بمعنى أنك تتخيل فتارة يكون موجودًا وتارة يكون غير موجود فإن كان ضربًا من الخيال فإنك تبقى على كونك متطهرًا ولاتنصرف ، وتحكم بكونك على طهارة حتى تستيقن من خروج الخارج الذي يوجب انتقاض الوضوء ، وعلى هذا فلو خرجت من البيت وجاءك الشيطان وقال: خرج فقل:إنه لم يخرج حتى تحس بالقطرات على الفخذ ، أو تحس بالندى والبلل على الثياب التي تلي العضو فإن لم تحس بالندى والبلل في الثياب التي تلي العضو ، ولم تحس بها على الفخذ فإنك تحكم بكونك متوضئًا وصلاتك صحيحة مجزئة لايكلفك الله ماوراء ذلك من حديث قال-- صلى الله عليه وسلم --: (( إذا أشكل على أحدكم فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )قال عبدالله بن زيد: شُكي إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --الرجل يخيل إليه أنه يجد الشئ في الصلاة قال: (( لاينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )فدل هذا الحديث على أن العبرة باليقين فكما أنك في الريح لاتنصرف إلا بعد سماع الصوت أو وُجدان الرائحة اللذين هما أمارة وعلامة على اليقين ، كذلك بالنسبة للبول لاتنصرف إلا بعد الإحساس بالندى إما في الثياب أو على البدن والأعضاء التي تلي العضو.

وأما إذا كان حقيقًا وكان ذلك مستمرًا فإنه لا يخلو من ضربين:

الضرب الأول: أن يكون مستمرًا بحيث لاتستطيع أن تتوضأ وتصلي مباشرة دون وجود هذه القطرات ، فإن كان مستمرًا بحيث لاتستطيع أن تتمكن من الصلاة بدون وجود هذا القطر فإنك تبقى على حالتك وتتوضأ لدخول وقت كل صلاة هذا بالنسبة إذا كان مسترسلًا ، أما إذا كان غير مسترسل فإنك تتوضأ في حالة فقده دون حالة وجوده.

والخلاصة: إذا كان حقيقًا فإنك تتوضأ عند وقت الصلاة إذا كان مسترسلًا لجميع وقت الصلاة ، وإذا كان غير مسترسل بأن يتقطع وأمكنك أن تفعل الصلاة حال الانقطاع فإنك تصلي حال الانقطاع ولا تصح صلاتك إذا كان وقوعها في الوقت الذي به السلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت