فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2088

ينوى الإنسان رفع الحدث ، و استباحة الصلاة فالإنسان إذا أحدث فإنه ممنوع من الصلاة ومما يمنع منه المحدث فينوى أن يستبيح هذه المحظورات فإذا نوى رفع الحدث فإنه يستحل بهذا الوضوء النوافل والفرائض على حد سواء.

أما لو نوى الوضوء لنافلة فإنه لا يستبيح بها الفريضة في قول طائفة من العلماء لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ مانوى ) ).

وقال بعض العلماء: مَنْ نوى بوضوئه النافلة يجوز له أن يصلي الفريضة لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال: (( لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )، وفي الحقيقة ينبغي للإنسان أن يحتاط ، وذلك أن نية المكلف هنا مخصوصة والأصل فيه أنه محدث فلما رفع على الخصوص تقيَّد بظاهر حديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --: (( وإنما لكل امرىءٍ مانوى ) )، ولذلك الأفضل للإنسان أن ينوى رفع الحدث كما هو مقرَّرٌ عند العلماء ونبَّه عليه الأئمة - رحمهم الله-وإلى ذلك أشار بعض الفضلاء بقوله:

ولينوي رفع حدث أو مفترض …أو استباحة لممنوع عرض

ولينوي رفع حدث:هذه النية المطلقة فيستبيح بها الفريضة والنافلة ( أو مفترض ) كأن ينوى صلاة الظهر أوصلاة العصر ونحو ذلك أو"إستباحة لممنوع عرض"كأن يستبيح مس المصحف أوالطوف بالبيت ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثالث:

قلتم - حفظكم الله - في درسكم الماضي أن سلس البول إذا كان متقطعًا فإنه يتوضأ و يصلي عند دخول وقت الصلاة ؛ لكن ما يحصل من البول على السراويل بسبب السلس فما حكمه؟؟هل هو نجاسه أم لا..؟؟

الجواب:…

أما بالنسبة لما يتقاطر من العضو في السلس وغيره فمغتفر أثناء وقت الصلاة فلو توضأ لصلاة الظهر ثم خرج منه هذا السلس وتقاطر فإنه يعفى عن الحدث والخبث فيبقى محكومًا بكونه متطهرًا إلى دخول وقت العصر ، فإذا دخل وقت العصر توضأ وغسل المواضع النجسة ثم استباح الصلاة على الصفة التى تقدمت في صلاة الظهر ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت