فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2088

وأصح الأقوال أن المضمضة والاستنشاق ليستا من فرائض الوضوء وذلك لأن الله-- عز وجل -- وصف الوضوء ولم يذكر فيه المضمضة ولا الاستنشاق وإنما اكتفى بغسل الوجه ، ولذلك يعتبر غسل الوجه كافيًا لكن السنة والأكمل أن يمضمض ويستنشق .

ولذلك لما سأل الأعرابى رسول الله- - صلى الله عليه وسلم --كيف أتوضأ ؟ قال: (( توضأ كما أمرك الله ) )والله قال: { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} والوجه ما تحصل به المواجهة بظاهر البشرة لا بباطنها ، والفم من الباطن ، والأنف من الباطن ولذلك لا يجب غسلهما ، وإنما يجتزأ بهذه الأربعة الأعضاء: الوجه ، واليدان ، والرأس ( بمسحه ) ، والرجلان.

وفائدة هذه المسألة:لو أن إنسانًا كان عنده ماء لايستطيع أن يغسل به إلا هذه الأربعة الأعضاء .

فلو قلنا إن المضمضة والإستنشاق من فرائض الوضوء ، فإنه يعدل إلى التيمم ، وإن قلنا: إنها ليست من فرائض الوضوء ، فإنه يتوضأ ، ولايحل له أن يتيمم ،والله تعالى أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت