فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 2088

الأدب الرابع: الذى ينبغى على الإنسان أن يتنبه له في المكان الذى يقضى فيه حاجته ألا يكون هذا الموضع شِقًَّا أو جُحْرًا فإن الشِقَّ والحُجر لا يأمن الإنسان إذا بال فيه أن يخرج منه ثعبانٌ أو تخرج منه هامَّة ونحو ذلك فيؤذيه ، وربما يكون سببًا في قتله ، وقد جاء في حديث عبدالله بن سرجس-- رضي الله عنه - و أرضاه- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --نهى عن البول في الجُحْر ، ولمَّا سُئِل قتادة-رحمه الله-راوى الحديث عن السبب في ذلك فقال:إنها مساكن الجن فقالوا: لا يبول في الشَّقَّ ، ولا يبول في الثقب ولا في الجُحْر لأنه لا يأمن أن يكون سببًا في أذيتهم فيؤذونه ، ومن هُنا شدَّد العلماء -رحمهم الله- في البول في هذه المواضع لأن الإنسان لا يأمن عند بوله في الثقب والشق أن تخرج له هامة فتكون سببًا في قتله أو على الأقل فإنه إذا رأى الحية أو الثعبان فزع فكان سببًا في حصول الضرر في بوله وجسده ، ومن هُنَا شدَّد العلماء -رحمهم الله- في هذا الموضع ؛ لأن النهى عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --يدل على تحريم مثل هذا الفعل .

الأدب الخامس: ألا يبول في الطريق الذى يسلكه الناس وذلك أنَّ الطُّرق يتضرر الناس بالبول وقضاء الحاجة فيها. ومن هنا ثبت الحديث عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أنه قال: (( اتقوا اللعَّانَيْنِ. قالوا: يا سول الله . وما اللعَّانان..؟ قال:"الذى يبول في طريق الناس وظلهم ) )فهذا يدل على حرمة البول في الطريق ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت