فهرس الكتاب
فقد ترجم الإمام الحافظ أبوعيسى الترمذي - رحمه الله- بهذه الترجمة وهي متعلقة بكتاب الطهارة لأنها اشتملت على نوع من أنواع من الطهارة وهو طهارة الخبث ، وذلك أن المسلم مأمور إذا صلى أن تكون الأرض التي يصلي عليها طاهرة من النجاسة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --لماّ صلى في النعلين وأخبره جبريل-عليه السلام- بنجاستهما خلع -صلوات الله وسلامه عليه- النعلين ، ولذلك اتفق العلماء-رحمهم الله- على وجوب طهارة المكان وأنه لايجوز للمسلم أن يصلى على مكان يرى أنه نجس إلاَّ إذا كان ذلك على سبيل الضرورة ويستوي في ذلك أن يكون المكان نجسًا بذاته كأن يبال على الموضع الذي يصلي عليه المسلم أو تكون النجاسة متعلقة بالفراش الذي يحول بين المصلي وبين الأرض فلا يجوزله أن يصلي على فراش نجس ، وهكذا الحكم بالنسبة للنعلين والخفين فلابد من طهارة الكل واتفقوا على إثمه إذا صلى على النجاسة وجمهور العلماء أن الصلاة لايحكم بصحتها إلا بطهارة المكان ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم --خلع النعلين وتكلف الإزالة وكل ذلك خوفًا من بطلان الصلاة وفسادها .
ثم ذكر-رحمه الله- حديث أنس بن مالك-- رضي الله عنه - وأرضاه- في قصة هذا الأعرابي .
قال-- رضي الله عنه --:"دخل أعرابي المسجد": هذا الأعرابي اختلف العلماء -رحمهم الله- في شخصه ..؟؟
فقال بعض العلماء: إنه ذو الخويصرة اليماني وكان أحد المبشرين بالجنة وذلك على رواية الدارقطني"أنه دخل ذو الخويصرة اليماني فصلى ركعتين .."الحديث ، وفيه أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال للصحابة لماّ هموا به قال: (( دعوه عسى أن يكون من أهل الجنة ) )، ولذلك قالوا إن حديث الدارقطني هذا الشخص الذي فيه هو في حديث أنس بن مالك -- رضي الله عنه --وقد تكلم العلماء علىحديث الدارقطني لأن فيه المعلا المالكي فقال بعض العلماء إنه مجهول .