فهرس الكتاب
عدد خلقه ورضا نفسه وزنت عرشه ومداد كلماته كتب له ذلك كاملًا تامًا فلا يعلم عدد خلق الله إلا هو - سبحانه وتعالى -.
والدليل على ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على أم المؤمنين وهي تسبح وتذكر ثم رجع وقد ارتفع النهار فقال لها: (( لقد قلت بعدك كلمات لو وزنت بما قلتيه لرجحت سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنت عرشه ومداد كلماته ) )يعني جمل جعل الله لهذه الأمة العمل القليل والأجر الكثير (( سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنت عرشه ومداد كلماته ) )الحمد لله على هذه النعمة والفضل؛ ولكن من هو السعيد الموفق؟! تصور حينما تقوم من مجلسك أو أنت ماشٍ في الطريق تقول سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه وزنت عرشه ومداد كلماته كرر ذلك مئات أو ألوف المرات وانظر كيف تجد في نفسك وكيف تجد من ربك من توفيقه وحبه وتيسيره وكيف يفتح في وجهك أبواب الخير من حيث لا تحتسب الذكر المضاعف.
لكن الإشكال عند العلماء أن العمل القليل حينما يعطى صاحبه الأجر الكثير هل يُسوَّى بمن عمل العمل نفسه؟ يعني في بعض الأقوال تعادل أعمالًا عظيمة، وبعض الأفعال اليسيرة تعادل أفعالًا عظيمة قال - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى الفجر في جماعة ) )هذا الشرط الأول: أن تكون صلاة الفجر، والشرط الثاني: أن تكون في جماعة (( ثم قعد في مصلاه ) )، الشرط الثالث: أن يقعد في مصلاه ولا يقوم منه (( قعد ) )هذا شرط (( في مصلاه ) )يعين في المكان الذي صلى فيه ما قال قعد في المسجد ما قال ثم قعد يذكر الله قال: (( قعد في مصلاه ) )؛ لأنه حج وعمرة تامة ليست بالهينة، الشرط الرابع: يذكر الله ما يقعد يتكلم في فضول الدنيا وأمور الدنيا وما يجلس يقعد ثم تنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة وينام!! حتى إذا طلعت الشمس قام يصلي قعد يذكر الله حتى تطلع عليه الشمس هذا الشرط الخامس. ثم صلى ركعتين هذه كلها شروط قال: (( كان له كأجر ) )هنا الإشكال (( كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ) )هل من فعل هذا الشيء يكون كمن حج فعلًا ويعطى ثواب الحاج؟
ثانيًا: قال - صلى الله عليه وسلم: (( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ) )في رواية (( فصلى فيه ركعتين ) )لكنها ضعيفه ولكن رواية (( فصلى فيه ) )حتى لو ذهبت صليت الظهر والعصر فقد انطبق عليك الحديث؛ لأنه قال: (( فصلى فيه ) )وهذا مطلق (( كان له كأجر عمرة ) ).
السؤال: هل يُسَوّى بمن فعل؟
الجواب: لا، العمرة لها أجر يسمى أجر الأصل فمن حج واعتمر العمرة كعمل صالح لها ثواب؛ لكن من اعتمر من بلد بعيد ليس كمن اعتمر من بلد قريب، ومن اعتمر في الزمان الشديد الحر والقر