فهرس الكتاب
الجواب: لا، والنبي- r- يقول: (( فدين الله أحق أن يقضى ) )فإذا كان النسيان لا يسقط حقوق المخلوقين فكيف يسقط حق الله- U- لكن هنا في الضمانات، وفي مسألتنا لا ضمان فيها ولذلك الإسقاط إسقاط إذا أسقطه الشرع ولم يوجب له بدلًا في المسائل التي لاضمان فيها والإسقاط إسقاط لما دل الشرع على إسقاطه وهو الإثم لكنه لا يسقط الضمان فيما دل الدليل الآخر على الضمان فيه فإذا كان هناك أركان وواجبات وحقوق لله - U- وقال نسيتها نقول: نسيانك يسقط الإثم ولكن يوجب عليك الفعل لأن ذمتك إلى الآن مشغولة لو نسي صلاة الظهر نقول: سقط عنه الإثم بالنسيان ولكن يجب عليه الآن أن يصليها (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) )فجعل فيما فيه ضمان وشغل للذمة ملزمًا في حال النسيان.
أما إذا كان في العوارض مثلًا في الصلاة مثلًا في الصوم قال- r-: (( من أكل أو شرب وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) )لاحظ جملة (( فإنما أطعمه الله وسقاه ) )دلت على الإسقاط إسقاط القضاء لما قال: (( إن الله أطعمه الله وسقاه ) )فالذي أمره بالصوم هو الذي أحل له هذا الأكل وأسقط عنه ضمان هذا الأكل فنقول النسيان هنا لا يوجب الضمان، وهي على كل حال مسألة أصولية دقيقة فيها تفصيل أكثر من هذا لكننا نقربه للعوام ونحن ما ننتقص الناس ولعل - إن شاء الله - أن يكون هناك