فهرس الكتاب
الإنسان وحُبِس عن غيرها لعذر كُتب له الأجر وكُتب له الثواب وهذا علي- t وأرضاه- لما استخلفه النبي- r- على المدينة وأخذ في نفسه- t- أن لم يكن قد خرج مع رسول الله- r- في جهاده فقال: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) )يعني في كونك تخلفني في الأنصار وأهل المدينة فهذه منزلة عظيمة وقال له ذلك تطييبًا لخاطره، فالجنة لها أبواب وليس لها باب واحد والجنة لها طرق كلها تفضي إلى صراط الله المستقيم ما دامت هذه الطرق مما شرعه الله وبيّنه في كتابه وسنة رسوله- r- ، ونريد أن يشد بعضنا على أيدي بعض وأن ينصر بعضنا بعضًا وأن يحب بعضنا بعضًا وأن يكون بعضنا مع بعض - نسأل الله بعزته وجلاله أن يكتب ذلك وأن يرزقنا محبة العلم وأن نكون من أهل العلم-.
ما ذكرته أخي في الله من أن الأستاذ يقول لك العلم خشية الله نعم العلم خشية الله ولكن لايستطيع أحد أن يكون خاشيًا لله بعلمه إلا إذا تعلم على أيدي العلماء الذين اتصل سندهم إلى رسول الله- r- ولن يستطيع أن يكون على علم يخشى به الله-جل وعلا- إلا إذا كان على بصيرة وهدى فجثى على ركبتيه بين أيدي العلماء متواضعًا خاشعًا متخشعًا يرجو رحمة الله مخلصًا لوجه الله فيما يقول وما يفعل .. نعم إن العلم خشية الله- U- وأصل العلم خشية الله- U- كما بين-سبحانه- في ثناءه وأخبر أن ذلك أعني الخشية لا تكون إلا لمن نال العلم فقال-سبحانه-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} فهل نكون