فهرس الكتاب
الأمر الثاني: مسألة المصاحف الموجودة في المساجد القرآن إذا كان في المسجد لايجوز إخراجه من المسجد هذا أول شيء.
والأصل أنه إذا وضع في مكان هذا يسمونه دلالة الفعل على خصوص الحبس والوقف، الحبس والوقف إذا جاء في مكان جاء ووضع فراشًا في مسجد نفهم من هذا الفعل أنه قصد إيقافه على هذا المسجد ولو لم يتلفظ بلسانه فيصبح وقفًا على هذا المسجد إلى أن يتلف بالكلية فلايجوز إخراج المصاحف من المساجد حتى ولو كانت قديمة وهذا للأسف يتساهل فيه البعض، والذين أوقفوا على المساجد طبعات أو شيئًا من كتاب الله- U- هم يرجون الأجر والمثوبة وفيهم أموات أوقفوا هذه المصاحف وهذه البسط وهذه الأجهزة لايجوز لأحد أن يقدم على تغيير أو تبديلها إلا بوجه شرعي هذا أمر مقرر عند العلماء في الوقف وأشدّ شيء الوقف؛ لأن الإنسان حينما يقول: أوقفت هذا وسبّلت هذا فقد أخرجه عن ملكيّته لله- U- ما يستطيع أحد أن يتولى النظر فيه لأنه خلى عن اليد وأصبح وقفًا لوجه الله- U- مسبل المنافع فلايجوز العبث بالأشياء الموجودة في المساجد والاجتهاد فيها إلا ممن له الشأن في ذلك هذه المصاحف تكتبون للجهات الأوقاف فيها جهات معنية بهذا الشيء مفوّض إليها النظر في هذا الشيء هي التي تتحمل المسؤولية، أما أن يأتي كل شخص ويجمع من المساجد وبسم الله يبغى أن يخرجها على