فهرس الكتاب
أحسنْ الظَّنَّ بالله-?- ولو لم يكُنْ إلاَّ أنَّك تجلس في مجلسٍ تغشاه الرحمة وتنزل عليه السَّكِينة ويذكرُ اللهُ أهلَه لكفي ولو لم يكُن إلاَّ مجلسًا يقول اللهُ-?- فيه في الحديث القُدُسىِّ: (( وجبتْ محبتى للمتجالسين في ، والمتزاورين في ، والمتحابِّين في ) )فلو لم يكُن إلا أن تجلس في هذا المجلس الذي يقول الله-تعالى- في الحديث القُدُسىِّ: (( وَلَهُ قد غفرتُ هُمْ القومُ لا يشقى بهم جليسٌ ) )فلنحمد الله-تباركَ وتعالى-هذا حديث رسول الله-?- وتتسِّع صدورنا، وينبغى للإنسان أن يُهيِّىءَ لنفسه موضعًا في كُلِّ مجلس علمٍ فإن كان في بداية الطلب أخذ خُلاصة الأقوال واكتفي بما يستطيع أن يكتفي به ، فلا يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعَها ولا يأخذ العُمْق إذا كُنْتَ في بداية الطلب لا تتعمَّقْ ، ولذلك قال-تعالى-: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [ آل عمران ، آية: 79 ] قالوا: إنَّ العالِم الرَّبانىَّ الذي تعلَّم صغار العِلْمِ قبل كِباره قال بعضُ السَّلفِ: أن يأخُذ صِغارَ العلم قبل الكبار فمثلُ هذا ينفع اللهُ به ويفتح اللهُ عليه من رحمته ، ومن الآن تُجنِّدُ نفسك أنَّ فضلَ اللهِ عظيمٌ ، وأنَّ الله-?- كما علَّمَ آدم وفهَّم سُليمان يُعلِّمُك ويُفَهِّمُك وقال الله يخاطب نبيَّه: { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [ طه ، آية: 114] العلم علمُه-?- ، والفهم من الله-?- فلذلك ينبغى عليك ألاَّ تسأم ولا تملَّ ؛ لكِنْ المنهجية.. إن كُنتَ في بداية الطلب والمسألة خلافية أوصيك بثلاث جُزئيَّات:
الجُزئية الأُولى: أن تفهم عن أي شىءٍ تتكلَّم هذه المسألة الذي هو التصوُّر. تحاول عند حكاية الأقوال وشرح الأقوال أن تفهم ما هي هذه المسألة عن أي شىءٍ تتحدَّث عن جواز الشىءِ وحُرْمتِه ..؟! أي تفهم .