فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2088

يبدأ أوَّل ما يبدأُ بالقليل فإذا علم اللَّهُ من قلبه الخير والإخلاصَ وإرادة وجهِه فتح له بالكثير ، حتَّى يُصبحَ يجلسُ المجلِسَ فيه المُطَوَّلات والمناقشات والأقوال والرُّدود فيخرج وقد جمع علمًا كثيرًا وخيرًا كثيرًا بل لرُبَّما يجلس في المجلس بعد أن اعتاد يستطيع إذا ذُكر الدليلُ أن يعرف كيف يستدلُّ صاحب القول قبل أن يُذكَرَ وجه دِلالته وهذا مُجَرَّبٌ ومُشَاهدٌ ؛ ولَكِنْ وطِّنْ نفَسك بالإخلاص ، وبقوة العزيمة ، ولا تسأمْ وأوصى طالِبَ العلم -خاصةً ونحن في بداية الكتاب أي شىءٍ تجدُه في قلبك من السآمة والملل وسوء الظَّنِّ.. وهذا شىءٌ صعب .. وهذا شيءٌ .. كلهُّ من الشيطان والنفسِ الأمَّارةِ بالسوء وأي شىءٍ وجدته سيفتح اللهُ يُيَسِّرُ اللهُ .. إن شاء الله يُعينُ الله .. أنا أبذلُ ما أستطيع .."يكون من لَمَّة المَلَك ، وإذا بالله-?- يكون عند حُسْنِ ظنِّك فإن ظننتَ به خيرًا كان لك منه من الخير ما يكون فوق الحًسْبَان ولذلك يقول اللَّهُ-?-: {إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا} [ الأنفال ، آية: 70 ] ، فلذلك لا تَقُل: أنا عامِّى ، ولا تقُل: أنا ما أعرف .. لستُ من طُلاَّب العلم . لا ..!! أنت طالِبُ عِلْمٍ في كُلِّ شىءٍ تفهمه وأي حكمة تتعلَّمُها فأنت طالِبُ عِلْمٍ لأنك تحتاجها ، وطالبُ العِلمِ لا يختصُّ بإنسانٍ مُعيَّنٍ مُفَرَّغٍ تمام التفرُّغ لطلب العلم قد يكون الإنسانُ طالبَ عِلْمٍ وهو حدَّاد.. وهو نجَّار، وقد يفوق طُلاَّب العلم المُتفرِّغين لطلب العلم بإخلاصِه وجدِّه ومثابرته وصدق عزيمته ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت