الصفحة 243 من 905

تعالى: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} 1.

فأخبر2 سبحانه أنه أراد فتنة قوم ولم يرد تطهير قلوبهم.

والقدرية يقولون: إن الله سبحانه لم يرد فتنة أحد وأراد تطهير قلوب جميع العباد3، وهذا خلاف ما أخبر الله عنه4.

فأجاب هذا القدري عن هذا وقال: الفتنة في القرآن منقسمة إلى نعان أحدها: الحريق والعذاب بدليل قوله تعالى: {يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} 5 أي يعذبون.

1 المائدة آية (41) .

2 في - ح- (وأخبر) .

3 سيذكر المصنف بعد هذا علة هذا القول عن المعتزلة وانظر كلام الزمخشري على هذه الآية، وانظر التعليق عليه: الكشاف 1/339.

4 في - ح- (عنهم) .

5 الذاريات آية (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت