الصفحة 250 من 905

يحرفون1، والفتنة الإضلال بقوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} 2، أي بمضلين3 {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} قال الحسن البصري:"إلا من سبق في علمي أنه يصلى الجحيم"4، وزاد هذا المعترض من كيسه: إلا من المعلوم أنه يصير إلى الجحيم وإن كنا نعلم5 أنه لا يصير إليها إلا بسوء اختياره6، وهذا على وفق مذهبه7 لا يُنْقَل عن أحد من المفسرين.

1 ذكر هذا المعنى ابن جرير عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وغيرهم. انظر: تفسير ابن جرير 26/193.

2 الصافات آية (162) .

3 ذكر هذا المعنى ابن جرير، انظر: تفسير ابن جرير 23/109.

4 أخرجه ابن جرير بسنده عن حميد قال سألت الحسن عن قول الله عزوجل: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} فذكره نحوه، وأخرجه اللالكائي والآجري عن خالد الحذاء عنه.

وروى ابن جرير بسنده هذا المعنى عن جماعة من السلف منهم ابن عباس - رضي الله عنهما - وإبراهيم النخعي وعم بن عبد العزيز وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد وذكر القرطبي عن النحاس أنه قال:"أهل التفسير مجمعون فيما علمت أن المعنى: ما أنتم بمضلين أحدًا إلا من قدَّر الله عليه أن يضل". انظر: تفسير ابن جرير 23/109، 110، الشريعة للآجري ص 158، السنة للالكائي 3/567، تفسير القرطبي 15/135.

5 في - ح- (إلا نعلم) .

6 لم يذكر المصنف هذا الكلام من قول المعترض في ذكره لمعنى الفتنة فيما سبق ص 331 فلعله سها عنه.

7 أي إنكار المعتزلة أن يكون الله جل وعلا يضل أحدًا. انظر: ما تقدم ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت