الصفحة 256 من 905

وهو المراد بقوله تعالى: {فِيهَا1 أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} 2 والطهارة تقع على الطهارة من الشرك بقوله تعالى: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} 3، والطهارة تقع على التنزه من الذنوب وهو المراد بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} 4 فبعض الناس حمل هذه الآية على طهارتها من الأنجاس، وبعضهم قال5: عبر عن الجسم بالثياب يعني لا تلبس ثيابك على فجور ولا غدر6 قال امرؤ القيس7:

ثياب بني عوف طهارى8 نقية ... وأجههم بيض المسافر9 غران10

وقال آخر:

لا هُمَّ إن عامر بن جهم ... أوْذَمَ11 حجًا في ثياب دُسْم12

1 في - ح - (لهم فيها) .

2 النساء آية (57) .

3 البقرة آية (125) وفي النسختين كتب الآية هكذا (وطهر بيتي) .

4 المدثر آية (4) .

(قال) ليست في - ح -.

6 قال بالقول الأول: وهو أن المراد طهارة الثياب من الأنجاس ابن سيرين وابن زيد، وقال ابن جرير:"وهو أظهر المعاني فيها. وقال بالقول الثاني ابن عباس وعكرمة وابن زكريا وغيرهم"، وقال ابن جرير:"وهو الذي عليه أكثر السلف"، وذكر القرطبي في الآية ثمانية أقوال انظر: تفسير ابن جرير 29/147، تفسير القرطبي 19/62.

7 هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي صاحب المعلقة. كان بأعمال الشام وهو من الجاهليين مات قبل الإسلام. انظر: البداية والنهاية 2/238.

8 في الأصل وفي - ح - (طهار) والصواب ما أثبت كما هي في ديوان امرئ القيس.

9 ويروى (المشاهد) .

10 غران جمع أغر وهو الأبيض، والبيت من ضمن أبيات يمدح فيها غوير بن شجنة بن عطارد من بني تميم. انظر: ديوان امرئ القيس ص 76.

11 أو ذم أوجب. انظر: المعجم الوسيط ص 1203.

12 ذكره في اللسان عن الراجز ولم يعين قائله ومعنى البيت أنه أحرم بالحج وهو مدنس بالذنوب. انظر: اللسان 6/4806.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت