فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 92 من 977

وهذا التنزيل يكسبه شرفا، فإذا كان كذلك فلا بد أن يكون الذي يمسه طاهرا {لَا الْمُطَهَّرُونَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (( (} [1] .

والآثار في ذلك كثيرة، يحرم بالحدث مس المصحف والصلاة والطواف، ويحرم بالجنابة الثلاثة، إذا كان عليه جنابة فلا يمس المصحف، ولا يصلي، ولا يطوف، ويزيد على ذلك لا يقرأ القرآن، ولا يلبث في المسجد بلا وضوء، اختُلِف في قراءة القرآن، والأرجح أن لا يقرأ القرآن؛ لأنه عليه هذا الحدث، ولكن يحرص على زواله حتى يباح له أن يقرأ، يبادر إلى الاغتسال.

يقول:"اللبث في المسجد يجوز إذا توضأ"كان الصحابة -رضي الله عنهم- إذا أرادوا أن لا تفوتهم الحلقات التي في المسجد، وعلى أحدهم جنابة، يتوضأ وضوءه للصلاة، ويجيء فيجلس في الحلقة حرصا على أن لا تفوته، يخشى أنه إذا اغتسل فاتته تلك الفوائد؛ لأن الاغتسال قد يكلف؛ ذلك لأن الماء يجتذب بالدلاء من جوف البئر، وهذا الاجتذاب فيه كلفة، فيخشى أنه إذا اشتغل بذلك فإنها تفوته، إذا اشتغل بذلك فاتته الحلقات، فهذا السبب في أنهم يقتصر أحدهم على الوضوء، فيجيء فيجلس في الحلقة.

فأما إذا لم يكن متوضئا فلا، وأما إذا كان عابرا فيجوز، ولو كان محدثا حدثا أكبر، يعني إذا احتاج دخل من الباب الجنوبي وخرج من الشمالي ما نلومه، وفسر بذلك قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي (( (( (( (} [2] قالوا عابر السبيل: الذي يطرق المسجد لحاجة.

هذه خمسة تحرم بالحدث الأكبر: مس المصحف، الطواف، والصلاة، والقراءة، واللبث في المسجد بلا وضوء.

كذلك الحيض والنفاس حكمهما واحد في أن الحائض أو النفساء لا تمس المصحف، ولا تقرأ القرآن، ولا تصلي، ولا تطوف. الحيض والنفاس من خصائص النساء، فالحائض تحرم عليها هذه الخمسة: مس المصحف، والطواف، والصلاة، والقراءة، واللبث في المسجد.

(1) - سورة الواقعة آية: 79 - 80.

(2) - سورة النساء آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت