أخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة؟، فقال: ما قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتّها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان، ثم انطلقت فلبثت مليًا ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم [1] . قال القاضي عياض رحمه الله: وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة، من عقود الإيمان،
وأعمال الجوارح، وإخلاص السرائر،
والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشبعة منه [2] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب: جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان، وعلم الساعة، وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له 1/ 22 رقم 50، وفي كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله: ?إن الله عنده علم الساعة? 5/ 24 رقم 4777، وأخرجه كتاب: الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان 1/ 36 رقم 8 ..
(2) شرح النووي على صحيح الإمام مسلم 1/ 158.