الأخرى، وأمّا إذا أطلقت وقرنت بغيرها
فإنهّا تنصرف إلى معناها الخاص. فعند الإطلاق يكون معنى الإسلام هو: الاستسلام لله بالتوحيد، والإنقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك [1] . الإسلام بأركانه الخمسة المعروفة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام.
ويكون معنى الإيمان: هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. ويكون معنى الإحسان: هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه
يراك. وقد دل على ذلك حديث جبريل المشهور. كما دلّ على أن من مضامين
الدعوة: الدعوة إلى الأخلاق الإسلامية الحميدة. ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) (
(1) الشيخ محمد بن عبدالوهاب - ثلاثة الأصول
وأدلتها 8.
(2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، في كتاب: حسن الخلق، ما جاء في حسن الخلق 2/ 904 رقم 8، وقال العلامة، محمد فؤاد عبدالباقي: صحيح، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 2/ 381 رقم 8939، وقال العلامة أحمد شاكر: إسناده صحيح 17/ 79، وللإستزادة أنظر: الألباني - سلسلة الأحاديث رقم 45.