الصفحة 370 من 604

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المعلمين وقدوة المربين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

أما بعد:

فإن من الأنظمة التي تركت بصماتها البارزة على الحياة في المجتمع الإسلامي طوال عصوره السابقة نظام الوقف.

والمتأمل في نظام الوقف يجده فرصة للمسلم - الواقف - للاستزادة من الخير في حياته وبعد مماته، لما يتصف به الموقوف من الدوام والاستمرارية، يؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

والمستقرئ للدور الذي قامت به الأموال الوقفية عبر التاريخ يجد أن إسهاماته التنموية لم تقتصر على جانب واحد فقط، بل شملت أوجه نشاط الحياة المختلفة. سواءً كانت تعبدية، أو اجتماعية، أو تعليمية، أو اقتصادية، فكان بذلك الوقف سببًا من أسباب تقدم المجتمع الإسلامي ورقيه.

وفي هذه الورقة نستعرض الدور الرائد للوقف في التعليم ودوره في صناعة الحضارة الإسلامية، وأثره في نشر التعليم والمجالات التي كان يوقف عليها قديمًا وفي الجزيرة العربية، وقدمت تصورًا مقترحًا للآلية التي يمكن من خلالها تفعيل الوقف في العملية التعليمية والمجالات التعليمية التي يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت