الصفحة 400 من 604

وإذا صلى الظهر جاءه أهل المطولات وقرأوا عليه في مختلف الكتب، كجامع الترمذي، وصحيح البخاري، فإذا انتهوا قرأوا عليه كتاب التوحيد، والعقيدة الواسطية وبعد صلاة العصر يقرأ عليه أحد الطلبة في مصطلح الحديث، ثم العقيدة الحموية، وبعد صلاة المغرب يقرأون عليه علم الفرائض والمواريث، وما بين أذان العشاء والصلاة يقرأ عليه في تفسير

ابن كثير.

واستمر على هذا الترتيب رحمه الله من عام 1339 هـ إلى عام 1380 هـ.

فكان مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في دخنه جامعة كبيرة، تخرج منها أفواج كثيرة من العلماء شغلوا مناصب مهمة في الدولة.

والوقف كان ولا يزال هو المصدر الرئيس والأول في بناء المساجد في كل مكان، فالمساجد ما هي إلا منشآت وقفية لا تقتصر على إقامة الصلوات فقط بل هي مراكز للتربية والتعليم.

2 -الكتاتيب:

الكتاب مؤسسة تربوية إسلامية قديمة، عرفتها المجتمعات الإسلامية، وقد انتشرت في مناطق كثيرة من الجزيرة العربية كنجد والحجاز والأحساء، وقد ظهرت الحاجة إليها لتعليم الصبية الصغار الذين لا يتحفظون من النجاسة، ويكثرون العبث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت