فهرس الكتاب
وذلك بتوفير المورد المالي بعيدًا عن ضغوط الحكام أو تسلطهم، وبذلك أصبحت المعاهد والمدارس لا تخضع إلا لضوابطها وشروط الواقفين.
هـ - استقلالية المساجد والجوامع وضمان استمراريتها ودوام صيانتها وخدمتها، رغم التقلبات الاقتصادية والسياسية التي قد يتعرض لها المجتمع.
و - تطوير القدرات الإدارية والتنظيمية للاستثمار بعيد الأمد، بتدوين الدواوين وضبط القيود ومحاسبة القضاة لمتولي الأوقاف [1] .
وفي ضوء ما تقدم، فإن المجتمعات الإسلامية اليوم هي في حاجة إلى إحياء دور الوقف في حياتها، الذي كان له تلك الإسهامات العظيمة والآثار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتنوعة حيث أسهم في التقدم العلمي والتكنولوجي وفي توفير الخدمات الأساسية من صحة وإسكان وعلاج وغيرها. علاوة على الأثر المالي الهام على ميزانية الدولة وتخفيف الكثير من الأعباء عنها.
وتتزايد أهمية الوقف والحاجة إليه في العصر الحاضر يومًا بعد يوم مع
(1) جمال برزنجي، مرجع سابق، ص: 137 -138.