مقدمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد درج الباحثون في علم الاتصال بوجه عام، والإعلام بشكل خاص، على البحث في العلاقة بين هذا التخصص وبين التخصصات الأخرى كالدعوة والاجتماع والتربية ونحوها؛ بل بينه وبين الموضوعات التفصيلية في تلك التخصصات. كما حرص المتخصصون في تلك العلوم، بين الفينة والأخرى، على محاولة التعرف على طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه وسائل الاتصال في تفعيل العلاقات بينها وبين جمهورها؛ خصوصًا إذا كان الجمهور بمفهومه العام يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الوظائف التي تقوم بها.
وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالبحث في هذه العلاقة المتبادلة بين الإعلام وغيره من المجالات الأخرى، والتي أسفرت عن قيام تخصصات تحمل مسميات عديدة تبرز خصوصية هذه العلاقة كالإعلام الأمني، والإعلام التنموي، والإعلام التربوي ... وغيرها، إلا أن هناك قصورًا ملحوظًا في تشخيص هذا الارتباط أو الدور الإعلامي في إبراز أهمية العديد من القضايا المهمة والتوعية بها.
ولا شك بأن من أهم تلك القضايا وأجلها تعاليم الدين الإسلامي وإرشاداته التي ينبغي أن يتم إيصالها عبر وسائل الاتصال الحديثة إلى السواد