فهرس الكتاب
فريدة تتفوق على غيرها من الرسائل الأخرى التي يراد نشرها بين الناس، كالإعلان عن سلع معينة أو خدمات أو حتى الرسائل ذات الصبغة التوعوية.
فالمعلن عن السلعة مثلًا - في الغالب - لا يقصد من تبليغ رسالته سوى تحقيق أهدافه الذاتية بالدرجة الأولى، فهو يحرص على جذب الزبائن ليزيد من الحصول على أرباح مادية أكثر فأكثر، كما أن أصحاب رسائل التوعية الخاصة بالأمور الدنيوية، كالتوعية بالترشيد في استهلاك الكهرباء مثلًا، تهمهم بالدرجة الأولى مصالح الجهات المسؤولة عن تلك الخدمة ثم الجمهور ثانيًا. أما الرسائل الأخرى القائمة على الأجر والثواب كالدعوة إلى التبرع للمنكوبين أو التبرع بالدم مثلًا، فإنها، على أهميتها وعظم أهدافها، تظل قاصرة عن رسالة الوقف في كونها لا تدخل في عداد العمل الذي لا ينقطع ثوابه كما هو الحال مع الوقف الذي يمثل إطالة لأمد المال ونفع للآخرين به حتى بعد موت صاحبه.
خلاصة القول بأن الوقف يمثل رسالة ربانية جليلة يمكن أن يكتب لها الانتشار والقبول بصورة كبيرة متى توفر لها حامل الرسالة المناسب القادر على الاستفادة من خصائصها بالشكل الفعال والمقنع للمتلقي، وهذه الخصائص لن تعتمد على محاولة بيع فكرة ما للآخرين كما هو الحال مع العديد من الرسائل الأخرى، وإنما سوف تتركز بشكل رئيس على التعريف بالوقف وشرح فوائده التي من أجلها شرع، وهو ما سوف يسهل مهمة