الصفحة 549 من 604

على إبراز أهمية تلك الرسالة للجمهور كافة على نحو يفوق الجهود الفردية التي قد لا يحس بوقعها الجميع، ثم إنه أسلوب"يمكن قياس آثاره وبدقة متناهية أحيانًا، وبطرق كمية لا جدال حولها فيسهل التعرف على آثاره" [1] ، بل إن مما هو أهم من ذلك أن بالإمكان التعرف على جوانب القصور فيه ومعالجته ليأخذ المسار المؤدي إلى الغرض منه.

إن مما يميز مسألة التوعية بالوقف هي مسألة الهدف منها مقارنة بالحملات الأخرى؛ إذ أن نجاح الحملات الإعلامية بشكل عام باختلاف أهدافها، بما في ذلك أيضًا الحملات الإعلانية ذات الهدف التجاري البحت، يقود إلى التفاؤل بأن القيام بحملة إعلامية توعوية تنوه بأهمية الوقف في الإسلام ومشروعيته سيكتب لها - بإذن الله - تحقيق أهدافها بشكل فعال يسمو فوق النجاحات التي تحققها الكثير من الحملات الإعلامية الأخرى.

ذلك أن إشعار الفرد المسلم المقتدر على وقف ما تجود به نفسه لخدمة الإسلام والمسلمين وإقناعه بأهمية ذلك ليست بالأمر العسير الذي يتطلب جهودًا مضاعفة من أجل إحداث التأثير الذي تتطلبه الحملات الأخرى كحملات التوعية الصحية أو التي تدعو إلى الترشيد في استهلاك الماء أو الكهرباء، حيث أن الأخيرة تعتمد على أمور تتعلق في الغالب على المصالح

(1) المرجع السابق. ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت