فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 296

بالتوبة النصوح بقي للشيطان بالقلب خطرات ووساوس ولمَّات من غير استقرار، وذلك يضعفه ويقوي لمة الملك، فتأتي الأذكار والدعوات والتعوذات فتدفعه بأسهل شيء {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 98، 99] .

عباد الله: وجماع الطرق والأبواب التي يصان منها القلب وجنودُه أربعة فمن ضبطها وعدَّلها وأصلح مجاريها وصرفها في محالها اللائقة بها استفاد منها قلبه وجوارحه ولم يشمت به عدوه، وهي: الحرص، والشهوة، والغضب، والحسد. فمن كان حرصه إنما هو على ما ينفعه، وحسده منافسة في الخير: وغضبه لله على أعدائه، وشهوته مستعملة فيما أبيح له وعونًا له على ما أمر به: لم تضره هذه الأربعة؛ بل انتفع بها أعظم انتفاع (1) . إن أحسن الحديث ...

(1) مفتاح دار السعادة ج (1/189- 191، 271، 268، 269، 264) التبيان ص (188، 249- 251، 253، 255، 256، 190، 197- 258، 127، 257، 259، 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت